الشيخ فخر الدين الطريحي

323

مجمع البحرين

غاية ولا منتهى غاية ( 1 ) يعني ليس غاية بمعنى مسافة تكون ظرفه ولا غاية بمعنى النهاية ، والمعنى أن أزليته وأبديته يرجعان إلى معنى سلبي ، أي ليس له أول ولا آخر قوله : انقطعت عنه الغايات ( 2 ) بمعنى كل مسافة عنده لأنه وراء الكل ، وإن شئت قلت انعدمت الغايات عنده ، بمعنى أنه ليست له غاية بشيء من معانيها لأنه لم يحط به سطح أو خط ولا أول لوجوده ولا آخر . قوله : وهو غاية كل غاية ( 3 ) يعني ينتهي إليه كل ممكن أو نهاية كل امتداد وفي حديث أسمائه الحسنى : اسم الله غيره . . . والله غاية من غاياته ( 4 ) أي لفظ الله اسم من أسمائه ، والغاية أي الاسم غير موصوفه ، أي يجوز تحديدها وتعريفها . باب ما أوله الفاء الفاء المفردة جاءت لمعان : ( عاطفة ) وتفيد أمورا ثلاثة : الترتيب وهو نوعان : معنوي كقام زيد فعمر وو ذكري وهو عطف مفصل على مجمل نحو فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه [ 2 / 36 ] والتعقيب وهو من كل شيء بحسبه نحو تزوجت فولدت . وللسببية نحو : فوكزه موسى فقضى عليه [ 28 / 15 ] . و ( رابطة للجواب ) نحو إن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم [ 5 / 118 ] و ( زايدة ) [ نحو زيد فلا تضربه ] وبمعنى ( ثم ) ومنه قوله تعالى : ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما .

--> ( 1 ) هذه الجمل كلها من حديث في الكافي 1 / 90 . ( 2 ) هذه الجمل كلها من حديث في الكافي 1 / 90 . ( 3 ) هذه الجمل كلها من حديث في الكافي 1 / 90 . ( 4 ) الكافي ج 1 ص 113 .